الشيخ الجواهري

442

جواهر الكلام

المعروف من عدم جواز الصلح عن الحقوق بحيث تؤدي إلى سقوطها بأمثال هذه الحيل ، وله مقام آخر . ( وكذا ) من حيلها على وجه لا يتعلق حقها ( لو نقل الشقص بغير البيع كالهبة أو الصلح ) ونحوهما مما لا يتعلق به حق الشفعة ، لما عرفته سابقا من أن موضوعها انتقال الشقص بالبيع دون غيره من النواقل وهو واضح . كوضوح تصور أمور كثيرة للرغبة عنها أو غير ذلك مما تقتضي عدم أخذ الشفيع بها وإن أكثر بعضهم في الأمثلة لذلك ، والله العالم . ( ولو ادعى ) الشفيع ( على ) غير ( ه الابتياع فصدقه وقال : نسيت الثمن فالقول قوله مع يمينه ) كما صرح به الفاضل والشهيدان والكركي ، لأنه لا يعلم إلا من قبله ، ولو لم يقبل لزم التخليد في الحبس على تقدير صدقه . وحينئذ ( فإذا حلفه ) ويأس من العلم ( بطلت الشفعة ) بمعنى عدم ترتب أثر على استحقاقها ، لتعذر العلم بالثمن الذي قد عرفت توقف الأخذ عليه ، لكن إن لم يكن إجماعا أمكن المناقشة في تعجيل القبول منه من دون تبين حاله بأنه مدع ، فإن الأصل عدم النسيان . وعلى الأول فإن لم يحلف وقضينا بالنكول فإن كان الشفيع يدعي العلم بقدر معين ثبت وأخذ بالشفعة به ، وإن لم نقض به حلف الشفيع على ما يدعيه وأخذ به . وإن كان لا يدعي العلم به وإنما يدعي علم المشتري ففي المسالك " احتمل عدم سماع الدعوى بعد ذلك ، لعدم إمكان الحكم بشئ وإحلاف الشفيع على أن المشتري يعلم وحبس المشتري حتى يبين قدره " . قلت : لا يخفى عليك جريان مسألة النكول السابقة هنا أيضا .